السفينة “كوماندر”.. السفينة القائدة لأكبر مسح سيزمي في شرق المتوسط.. ماذا نعرف عنها؟

تصدرت السفينة “كوماندر” Commander المشهد البترولي المصري بعدما تفقدها وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي بميناء بورسعيد كأولى السفن المشاركة في أكبر مشروع مسح سيزمي بحري بتكنولوجيا OBN في شرق البحر المتوسط، المقرر انطلاقه 30 أكتوبر الجاري.
المواصفات الفنية
بحسب قواعد البيانات البحرية MagicPort وتقارير African Peace Magazine، السفينة المعروفة أيضا باسم BGP Commander هي:
سفينة مسح سيزمي متخصصة* يبلغ طولها 84 مترا
سنة الصنع:2018
العلم: بنما
المالك المسجل:شركة التأجير الصينية Hangyun Tianjin Leasing Co Ltd
المدير التجاري ومدير السلامة ISM:شركة Hilong Geophysical Co Ltd الصينية، الذراع الجيوفيزيائي لمجموعة Hilong
التجهيز: مجهزة للعمل كسفينة مصدر سيزمي ونشر العقد القاعية OBN باستخدام أحدث أنظمة الملاحة والديناميكية
وهي سفينة عمليات بحرية متعددة المهام قادرة على سحب مصادر الطاقة السيزمية ونشر واستعادة آلاف العقد القاعية بدقة عالية.
دورها في المشروع المصري
وصلت “كوماندر” إلى بورسعيد كأولى 3 سفن ستنفذ البرنامج الذي تديره الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” بالتعاون مع تحالف SLB وفيريدين.
المرحلة الأولى تبدأ في منطقتي دنيس قبالة بورسعيد ورأس البر على مساحة أولية 300 كيلومتر مربع ضمن برنامج أوسع يغطي 18 ألف كيلومتر مربع حتى نهاية 2026، وصولا إلى 95 ألف كيلومتر مربع على 7 سنوات بتكلفة المرحلة الأولى 117 مليون دولار، وفق بيانات وزارة البترول.
أهم أعمالها وارتباطها بالشرق الأوسط
السفينة “كوماندر” ليست سفينة جديدة على المنطقة، وهي جزء من أسطول Hilong Geophysical وشركائها الذين يعملون بشكل وثيق مع تحالف SLB – Viridien المنفذ للمشروع المصري.
وبحسب تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة فيريدين هنينج بيرج، فإن الشركة نفذت نحو 80% من أعمال المسح السيزمي بتكنولوجيا العقد القاعية البحرية على مستوى العالم، مع خبرات سابقة في تنفيذ مشروعات مماثلة في دول الخليج العربي:
الإمارات العربية المتحدة:تنفيذ مسوح OBN في حقول أدنوك البحرية المعقدة جيولوجيا، حيث تتطلب الطبقات الملحية وتداخل البنية التحتية تصويرا عالي الدقة.
المملكة العربية السعودية: مسوح مماثلة في الخليج العربي والبحر الأحمر ضمن برامج أرامكو لتقييم المكامن غير المكتشفة.
خليج السويس – مصر: التجربة المرجعية التي استشهد بها وزير البترول، حيث أسهمت تكنولوجيا OBN التي تستخدمها نفس المنظومة في رفع معدلات نجاح حفر الآبار من 26% إلى 80%.
ويعكس اختيار “كوماندر” توجه مصر لاستخدام نفس التكنولوجيا التي أثبتت نجاحها في الخليج، خاصة في المناطق التي يصعب تصويرها بالتقنيات التقليدية بسبب تعقيد الفوالق وطبقة المتبخرات الملحية Messinian التي تحجب المكامن العميقة، وهو ما أوضحه رئيس إيجاس محمود عبد الحميد بأن شرق المتوسط صعب التصوير لهذه الأسباب.
ومن المقرر أن تعمل “كوماندر” كسفينة المصدر السيزمي الرئيسية، بينما تتولى السفينتان الأخريان نشر العقد والاستقبال والدعم اللوجستي، مع معالجة البيانات لتحويلها إلى فرص استثمارية تطرح أمام شركات مثل إيني وبي بي وشيفرون التي حضرت جولة الوزير، حيث وقعت إيجاس مؤخرا مع شيفرون اتفاقية بمنطقة لوتس البحرية باستثمارات 88 مليون دولار.




