أسواق المال

صر وكندا تبحثان تعزيز التعاون في التمويل الإسلامي ونماذج الرهن العقاري المستدام

شهدت القاهرة اليوم اجتماعاً موسعاً ضم نخبة من خبراء قطاع الخدمات المالية والتمويل من مصر وكندا، لاستكشاف آفاق التعاون المالي العابر للحدود. وركزت المناقشات بشكل محوري على حلول التمويل العقاري المبتكرة، وفي مقدمتها نماذج الرهن العقاري المتوافق مع الشريعة الإسلامية (Islamic Mortgage)، كأداة استراتيجية لتعزيز الشمول المالي وجذب الاستثمارات الأجنبية.

يأتي هذا الاجتماع في وقت يسعى فيه البلدان إلى تعميق الروابط الاقتصادية من خلال الابتكار في الأدوات المالية التي تلبي احتياجات شرائح سكانية متنوعة، لا سيما في كندا التي تشهد طلباً متزايداً على المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة، وبالتوازي مع الخبرة العريقة التي تمتلكها المؤسسات المالية المصرية في هذا المجال.

أبرز محاور الاجتماع:

 عرض النماذج العالمية: استعراض نماذج الرهن العقاري الإسلامي التي أثبتت نجاحاً في الأسواق الدولية، وكيفية تكييفها لخدمة التنوع السكاني المتنامي في كندا.

 الجدوى التنظيمية والتشريعية: مناقشة الأطر القانونية اللازمة لضمان امتثال هذه المنتجات للأنظمة الرقابية في كلا البلدين، بما يضمن الشفافية والاستقرار المالي.

 تحفيز الاستثمار الأجنبي: بحث دور التمويل الإسلامي كقناة لجذب رؤوس الأموال الباحثة عن فرص استثمارية أخلاقية ومستدامة في القطاع العقاري.

 الشمول المالي والابتكار: التأكيد على أن توفير خيارات تمويلية متنوعة يساهم في دمج فئات أوسع في الدورة الاقتصادية، مما يفتح آفاقاً جديدة للنمو المشترك.

وصرح محمد الصواف المدير التنفيذي لشركه منارزل للعقارات ورئيس مجلس إداره مجلس الأعمال العربي الكندي في الوفد الكندي: “إن نقل الخبرات المصرية في التمويل الإسلامي وتطبيقها ضمن الأطر القانونية الكندية يمثل فرصة ذهبية للابتكار المالي. نحن لا نتحدث فقط عن منتجات مصرفية، بل عن جسور اقتصادية تعزز التملك العقاري والنمو المستدام للجميع.”

اختتم الاجتماع بالاتفاق على تشكيل لجنة عمل مشتركة لمتابعة الجوانب التنظيمية والتقنية، تمهيداً لإطلاق شراكات فعلية تخدم قطاع الخدمات المالية في مصر وكندا، وتدعم طموحات المستثمرين والمواطنين في الحصول على حلول تمويلية مرنة ومتوافقة مع قيمهم.

يعد هذا اللقاء جزءاً من سلسلة مبادرات تهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القطاع المالي المصري ونظيره الكندي، مع التركيز على التكنولوجيا المالية (FinTech) والتمويل المستدام والمسؤول اجتماعياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى